الجمعة، 3 يناير، 2014

البقاء للأكثر تأقلماً وليس للأقوى .. في الدارونية وعن انانيّة الكائنات نتحدث بشكل موجز

البقاء مش للأقوى البقاء للأكثر تأقلماً

تأقلمي مش معناه أني اتفرّد بوجودي بشكل أناني فهذا مجرد تصور قاصر، وفهم سطحي خالص لتطورنا ككائنات

وجودي هو من وجودك، سعادتي هي من سعادتك نجاحي هو أن اكون في قلب مجتمع ناجح .. متكافل .. يساعد بعضه البعض

فكرة ان التطور هو بقاء للأقوى .. القوة هنا مش معناها إني أسود واني ابقى أناني لنفسي وفقط .. الانانية في البقاء عند الكائنات هي في توادها وتراحمها ومساعدتها لبعضها البعض، هكذا يكون الكائن اناني. 

الانانيّة تترجم عند الكائن في حبه لمن حوله ومحافظته على نوعه ومجتمعه. أنا كائن أناني أريد سعادتي ووجودي وبقائي .. إذن سأحافظ على بقاء من أحتاجهم .. ونحن بحاجة للمجتمع ولكل الكائنات .. نحن دائما بحاجة إلى مساعدة بعضنا البعض.

الانانيّة اللي بنلمسها في اي كائن حي .. مش انانية نفعيّة للفرد كما تبدو، وإنما هذه الانانيّة التي نتصورها بهذا القصور تدفع الفرد بشكل طبيعي لتكوين الاسرة والاستقرار والعيش في مجتمعات، فهي ليست أنانيّة بالمعنى السلبي الذي نفهمه من وحي جهلنا بحقيقتنا ككانات متطورة في منظومة الطبيعة الرائعة. 

ولا ننسى أن في العلوم ما يغنينا وما يرضينا دائما. 

السبت، 28 ديسمبر، 2013

حواري مع مجلة الملحدين العرب - حوار مع الملحد المصري اسماعيل محمد محمد اسماعيل - الجزء الثاني

س13: حسنا، قلنا انك قدمت برنامج البط الاسود، وقدمت مقابلة تلفزيونية في سبيل نشر ثقافة الفكر التنويري – حرية الفكر والاعتقاد- ولك صفحتك الخاصة على الفيس بوك، سؤالي الان، هل لديك اي نشاط اخر غفلنا عن ذكره؟ اذا كانت الاجابه نعم، حدثنا عن تلك الأنشطة.

أحاول المشاركة في إذاعة الملحدين العرب الاسبوعية تقريبا .. مع الصديق الرائع بسام البغدادي والبير صابر وعلي رؤوف وتغريد ، ولكن الوقت لا يسعفني لأكون موجود ..

س14: المجتمع العربي والشرق أوسطي بشكل عام يعاني من أزمة حرية تعبير وقد تكون مرتبطة بالثقافة .. هل يمكن لهذا الواقع برأيك أن يتغير وكيف ؟

نعم يمكن أن يتغيّر ، بتشجيع الجميع على التحدث، أنا احاول من خلال برنامج البط الأسود ان أدفع الجميع للتحدث بحرية ، الأحاديث الكثيرة ستغيّر من واقعنا الأصولي

س15: مارأيك بحال الملحدين في الوطن العربي حاليا ؟ من حيث تقبل المجتمع لهم، وما هي وجهة نظرك الخاصه حول هذا الوضع؟

نحن في أفضل حال، أتمنى ان يتوقف الكثير عن النقد اللاذع الذي نوجهه لانفسنا كملحدين، وعمليات جلد الذات، نحن في النهاية أفراد ، ونتعرض تقريبا لنفس الكبت الذي يتعرض له باقي أفراد المجتمع ، يجب أن نلتمس الاعذار لبعضنا البعض، وطبعا المجتمع لا يزال غير متقبل لفكرة وجودنا .. ولا بد من أن نستمر من خلال السوشيال ميديا.

س16: من خلال البحث الذي قمنا به قبل اجراء هذه المقابلة، علمنا انك احد اعضاء حركة علمانيون، ان كان هذا صحيحا، حدثنا عن هذه الحركه، متى بدأت؟ ما هي اهدافها؟ توسعاتها، اعضائها، وما الى ذلك ؟

كنت في السابق عضو بالحركة ولكن الآن لم أعد عضوا بها، من قبل حتى حلقتي التليفزيونية على قناة المحور، ولا أعرف الآن تحديدا حقيقة توجهاتها او أهدافها، علما بأن الكثير من الأعضاء الموجودين بها وخاصة بامانتها بالإسكندرية كنت انا السبب في تعرفهم عليها وإنضمامهم لها.

س17: حدّثنا عن الزواج المدني وأين وصلتم في المُطالبة به؟

الزواج المدني اعتقد بانه الحلم الذي لا يزال يداعبنا كأفراد مجتمع لا نؤمن بأي أديان سماوية او أرضية، حاولنا التواصل مع لجنة الخمسين ولكنهم رفضوا تقريبا التحدث معنا، ولكننا لم نيأس ، وسنحاول مجددا ..

س18: ما رأيك بوضع المرأة العربية على وجه التحديد؟ مالّذي يتطلب المرأة فعله كي تنهض بحقوقها أكثر؟ ومن خلال تواصلك مع الشباب و الشابات من الملحدين في مصر، ماهي أهم الصعوبات التي تواجه المرأة الملحدة في مجتمعاتنا؟

في بداية حياتي كملحد هالني أمر المرأة العربية وحالها في مجتمعنا، ولكني سرعان ما تبينت ان الظلم الواقع عليها هو مرآة لظلم واقع على الرجل ربما دون أن يشعر بذلك ، الافراد من الجنسين مظلومين جدا وإن كان ظاهرا الظلم الواقع على المرآة .. ربما علياء المهدي تختلف معي في هذ النقطة .. ولكن أنا أرى أن رفع الظلم يحتاج إلى المرآة، وعي المرأة بالمجتمع وبالحقوق سيساعد كثيرا على رفع الظلم من على الجنسين إجتماعيّا، اما الصعوبات التي تواجه المراة الملحدة فهي بتتوصم اجتماعيا لان المجتمع بيتعامل معاها على انها كائن جنسى فقط و تركت الاديان والعبادة لاشباع شهواتها
س19: هلا وصفت لنا مصر الجديدة التي تحلم بها في المستقبل، وهل رؤيتك هذه يمكن Hن تنطبق على باقي البلاد العربية؟
صعب جدا ، مصر التي أحلم بها، لا تزال بعيدة عني لدرجة لا يمكنني ربما وصفها، نريد تعليم جيّد في المدن والجامعات قبل حتى ان نفكر في تعليم جيد للقرى والنجوع والربوع .. اعتقد ان أحوال بعض البلاد العربية أفضل من مصر الآن وطريقهم أسرع إن وجدت إرادة حقيقية للتغيير نحو الأفضل، مستوى التعليم ونسبة التعليم في بعض البلاد العربية أفضل بكثير من مصر، ولكن يمكن ان نحقق الكثير في مصر إن وجدت إرادة، وإن تم صناعة نخب جديدة شابة تعمل على الواقع ولا تتخيل أو تسترجع خيالات او تاريخ بائد
س20: ما هي مخططاتك المستقبلية وهل تنوي الانخراط في العمل السياسي ؟
على رأس مخططاتي السفر خارج مصر، للعيش في مجتمع صحي أكثر، ومن ثم الدراسة، لا أرغب نهائية في ممارسة أي عمل سياسي، ما احلم به هو وقت وراحة نفسية وبدنية من اجل القراءة والإطلاع والدراسة
س21: هل هناك شيء آخر كنت تود الحديث عنه، وإن كان فما هو؟
كنت أفكر مليا في لقاء مع فريق إعداد مجلة الملحدين العرب في برنامج البط الأسود للحديث عن هذه التجربة بالكامل ، تجربتكم تجربة مميزة جدا بالنسبة لي ، وأرى أن تحتاج للتوثيق ، ويحتاج الكثير من الشباب معرفتها عن قرب . كما أتمنى ان نبدأ طرح مواضيع تحت عنوان ماذا بعد الإلحاد ، ومن الأفكار التي اعجبتني كثيرا مشروع الإنسان الكوني وفريق الإعداد له أتمنى أن تستضيفوهم بالمجلة ليتحدثوا عن تجربتهم بالكامل .. نحن في أمس الحاجة لمعرفة حياتنا القادمة في مجتمعنا بعد مغادرة الخرافات التي ابتلينا بها لفترة طويلة.
س22: قبل نهاية حديثنا المشوق معك، كثيرا ما نرى بعض الأشخاص من الملحدين يقومون بمهاجمة الأديان عبر صفحات الانترنت من خلال فيس بوك مثلا، وهناك نوع آخر ممن يقومون بنشر آراء شخصية تطالب بحقوق الملحدين في المجتمعات إلا أنهم غالبا ما يكونون عدائيين في مواقفهم، ماذا تقول لهؤلاء؟
أنا متفهم جدا لهؤلاء ولمواقفهم العدائية الشديدة للدين ، الإنسان بطبعه سيتحول لمهاجم عندما يتعرض هو للهجوم، هذا الهجوم من قبل الاصدقاء الملحدين على الأديان سببه هو حرمانهم من كل حقوقهم في التعبير بحرية وبدون خوف، أنا أقول للجميع عليكم الاستماع لهم، عليكم تلبية رغباتهم الملحة في التعبير عن آرائهم وأفكارهم .. كبت ومنع وحجب الرأي والصوت وهضم الحقوق سيجعل الأجواء ملائمة جدا للمشاحانات .. ومن هنا أنا أدعوا كل من يريد التعبير عن أفكاره من التواصل معي ليظهر معي في برنامج البط الأسود .. سيتحدث كما يحلو له .. وسيعبر ويأخذ فرصة جميلة لطرح أفكاره دون كبت او قمع او شجب أو تعديل.

اضغط هنا لقراءة الجزء الأول من الحوار | أو يمكنكم تحميل عدد المجلة بالكامل من هنا

الاثنين، 23 ديسمبر، 2013

حواري مع مجلة الملحدين العرب - حوار مع الملحد المصري اسماعيل محمد محمد اسماعيل - الجزء الأول

اسماعيل محمد محمد اسماعيل ، وُلد في مدينة الإسكندرية عام 1983 وبقيَ فيها حتى عمر 6 سنوات ، انتقلَ بعدها للعيش في مدينة عمان في الأردن ، وأكملَ دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية هناك، وحصلَ على التوجيهيّة بالفرع العلمي. كان مولعًا بالعلوم عامة، وعشق الكهرباء ، والجيولوجيا لحد كبير، بالإضافة إلى ولعه بالقراءة ، واشتراكه بمكتبة أمانة العاصمة في عمان. عاد إلى مصر عام 2001 ، للدراسة الجامعية، التحق بكلية الصيدلة جامعة الإسكندرية ثم تركها و انتقل لكلية التربية بجامعة الاسكندرية عام 2009، والتي سينهيها قريبًا، يقول اسماعيل: في نهاية عام 2011 كنت على موعد مع ميلاد جديد، وبداية مرحلة جديدة تماماً في حياتي عندما اكتشفت وعن قناعة راسخة وبالاستعانة بالكثير من العلوم ووجهات النظر التاريخية والفلسفية زيف الأديان وعلى رأسها الأديان، تخليت منذ هذا العام عن الدفاع عن الإسلام وأي دين آخر، وتحوّلت من وضع الدفاع عن الأديان لوضع الهجوم عليها وبكل قوتي. ذاع صيته خلال صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، و من خلال برنامجه على اليوتيوب"البط الأسود"، وكان أول ملحد مصري يظهر على الإعلام للتحدث عن ملحدي مصر في برنامج"90 دقيقة"على قناة المحور .

س1: نشكر لك وجودنا معنا في هذا الحوار ونرحب بك في مجلة الملحدين العرب العائلة هي الأرض الخصبة التي تثمر في الأبناء .. فهل كان لعائلتك الأثر في شخصيتك وفكرك وهل كانت متدينة ؟

بالتأكيد، والدي رجل غير عادي، والدي كان ولا يزال رجل يعشق المعرفة بشكل عام، وزرع في منذ الصغر حب المعرفة والعلوم، وكانت العلوم كفيلة بإبعادي عن الفكر الأصولي الجامد، أدين بالكثير لأبي، وأسرتي عامة أسرة مسلمة عادية كآلاف الأسر المسلمة التي لا تدري عن الإسلام الشيء الكثير، وهي أسرة غير متشددة دينياً في كل الأحوال.

س2: إذن كان لتقدير عائلتك للمعرفة أثر واضح في تشكيل فكرك .. ما هي القرائات الأولى المبكرة التي دفعتك للإهتمام بالموضوع الديني وأخيرا إلى الإلحاد ؟

للأسف كنت بعيد عن أي قراءات دينية متعمّقة طوال نشأتي، وربما هذا من الأسباب التي عطّلت خروجي من الدين طوال حياتي، بداية إحتكاكي مع الكتابات المتعلقة بالاديان كانت في نهاية عام 2006، من خلال بعض المدونات العربية، أولها أو أول ما لفت نظري كانت كتابات المدوّن السكندري كريم عامر، وإن كنت أرفضها، ولكن هالني رد الفعل العام على آرائه وهذا ما دفعني للإقتراب أكثر من عالم اللادينيين، ولكن سرعان مع تركت كل شيء، ولم أهتم، ولكن تكرر الموقف مرة أخرى مع مدوّن آخر هو ألبير صابر، مع ألبير هالني أيضا رد فعل المجتمع على آرائه، وهذه المرة بدأت عملية بحث دون توقف، وكان القشة التي قصمت ظهر البعير هي معرفتي بعالم البيولوجي الإنجليزي ريتشارد دوكينز، وثائقيات ريتشارد دوكينز جعلتني أترك كل ما في يدي واتفرغ للقراءة عن الأديان وحواديت الخلق الموجودة في الأديان، واستمر الأمر لشهر مستمر ساعات وساعات امام الكمبيوتر والإنترنت أنكرت في نهايتها الأديان كلها، وشعرت بحزن شديد على العمر الذي ضاع في خرافات الأديان والذنب والشعور بالتقصير أمام واجبات الأديان، ومعرفتي بعبدالله القصيمي وكتبه كان له الأثر البالغ بعد ذلك للإلحاد وكراهية فكرة العبودية والآله

س3: لا يخفى على الجميع الان، ان شهرتك الواسعة اخذت في الانتشار بعد ظهورك على شاشة فضائية تلفزيون المحور ، وهنا يجدر بنا الاشارة الى ان السيد اسماعيل، كان له من الشهرة الواسعة بين اوساط المثقفين العرب من خلال برنامجه المشهور على اليوتيوب والذي يحمل عنوان البط الاسود، وسنعود للحديث عن البرنامج بالتفصيل، ولكن الان، هلا حدذتنا عن كيف بدأت فكرة الظهور على التلفاز وكيف تم التواصل معك وتنظيم اللقاء؟

بدأت فكرة الظهور على قناة إعلامية بدعوة من أحد معدين البرامج، بعد الظهور او الشهرة الابتدائية لبرنامج البط الأسود، خاصة وأننا ( أنا ومجموعة من الأصدقاء ) كُنا قد أجرينا أكثر من حوار صحفي مع جرائد محليّة وطنية في مصر منهم ( ميلاد سليمان ، وأيمن رمزي ، ياسمين يوسف ، علياء المهدي ، أحمد حسين حرقان ، البير صابر ، عمر حسين ، ) كل هذا الحراك بدأ يستفز الإعلام المصري العجوز، فحاولوا الاتصال بي .. وأنا لم أتردد للحظة واحدة، كنت سعيد جدا لأني سأخبر جموع المتابعين العرب بأني ملحد وبأننا كملحدين موجودين ولنا حقوق المواطنة العادية مثلنا مثل أي مواطن آخر .

س4: من تابع اللقاء، شهد توترا كبيرا في الاجواء، ولكن الغريب في الامر – وهذا ما لمسه الكثير من المشاهدين انه بدى لنا، ان الحوار الذي تم تبادله معك، لم يكن هو الحوار الذي اردت انت ان تناقشه، فهل تم الاتفاق على شيء، ومن ثم تم تقديم شيء اخر؟ واذا كانت الاجابه نعم، ارج منك التوضيح للساده القراء، وما هو الموضوع الذي تم الاتفاق عليه؟، ولماذا رضيت بالاستمرار في الحوار؟

نعم كل شيء أختلف ، لم أتفق نهائيا على إجراء أي مناظرات، لم يكن ظهوري على الإعلام بصدد إجراء مناظرات أو مناقشات بل كان هدفه الأساسي التحدث عن حقوق المواطنة وحقوق المواطن المصري كأي مواطن مصري آخر، وبصفتي ملحد كنت سأتحدث عن أننا جميعا مصريين في النهاية ونعيش في دولة قانون حديثة لا تفرق ولا تميّز بين مواطن وآخر حسب اعتقاده او ما يؤمن به، ولكن تغيّر كل شيء في آخر لحظة عند وصولي ، اكتشفت ان هناك رجل دين مسلم، وسألتهم لماذا لا يكون هناك رجل دين آخر مسيحي ( من باب سخريتي من وجود رجل الدين الإسلامي ) ، ورفضت مرارا وتكرار الظهور معه او الحديث معه، ولكنهم أخبروني بانه سيتحدث لمدة قصيرة جدا وبعدها أسهب أنا كما يحلو لي في حقوقنا كمواطنين مصريين، ولكن هذا لم يحدث، وطلبي كان أن أي اسئلة أو مناقشات ستجرى لن أجيب عليها بل سيجيب عليها أحد الأصدقاء الملحدين الحاصل على بكالوريوس في الشريعة الإسلامية لأنه سيكون على دراية أكبر مني بكل تفاصيل ومفاهيم الدين، ولكني كنت متحمس جدا للظهور بصفتي ملحد .. مواطن مصري ملحد، أنا أحب أن أشجع كل الملحدين على الظهور، وكنت احاول أن أرسل لهم رسالة من خلال البرنامج ليظهروا ويتشجعوا.

س5: هل تعتقد أن ان ما حدث في ذلك الحوار وبالطريقة التي تم التعامل معك فيها، كان أمرا إيجابيا ؟

نعم، لقد كانوا أغبياء جدا، لم تلتزم المذيعة بأي مهنية تذكر، بالإضافة إلى جهل رجل الدين، كل هذا كان في صالحي، يمكن لأول مرة يتعاطف جمهور كبير من العرب لمواطن أو إنسان ملحد، التعاطف هذا وحده كفيل بأن يسعدني ويشعرني بأنني فعلت شيء إيجابي .. وعلى أي حال هذه مجرد بداية أو خطوة اولى لظهورنا .. والجيات كتيرة.

س6: قلت ان الموضوع الذي اردت ان تناقشه هو حقوق المواطنة ووفقا لما لمسه المشاهد من هجوم موجه ضدك فلا اعتقد انك استطعت تقديم وجهة نظرك بالشكل الذي قمت بالاعداد له؟ ولكن – ومن وجهة نظرك - هل تعتقد ان رسالتك قد وصلت للمشاهدين؟

نسبة كبيرة من المشاهدين توصلت لما أريده، ونسبة أخرى تعاطفت كثيرا مع حقوق أي انسان في مصر طالما كان مواطن مصري، لقد دافعت عن الأقباط المصريين أكثر من دفاع الكنيسة عنهم، كسبت تقريبا كل أقباط مصر، لأني دافعت عن حقوقهم في مواطنة كاملة أمام المسلميين، الإنسان المصري والعربي الذي تابع الحلقة سيتفكر أعتقد في مفهوم المواطنة، وسيعرف أن الانسان في الدولة الحديثة هو مواطن .. لقد حققت الحلقة شيء ما إيجابي أشعر به من خلال مقابلتي بالناس في الشارع، الناس يسلمون علي في الشارع وأنا ملحد، هل حدث هذا من قبل في بلادنا ؟ .. هذه خطوة جديدة في قبول الاختلاف وقبول الملحدين لأول مرة في مجتمعاتنا الأصولية .. أنا متفائل.

س7: لو سنحت لك الفرصة لمقابلة اخرى هل تفكر في إعادة المحاولة .. وما هي القنوات التي تعتقد أنها ستكون أفضل لهذه المهمة ؟

نعم سأفكر ، ولكن هذه المرة سأرتب كل شيء، حسب ما أريد، أصبح لدي خبرة في التعامل مع الإعلام وخاصة الإعلام المصري العجوز، وعلى حسب المهمة سأرى، أنا أعرف جيدا ما هو الإنسب لجمهور المشاهدين بما يخدم قضيتنا، لذلك يمكن أن أدفع بصديق ملحد آخر .. على حسب الحلقة وطبيعة الظهور والكلام الذي سيقال، برنامج البط الأسود ساعدني كثيرا في فهم ما الذي يقدم وكيف يقدم ليخدم قضيتي .. قبول الملحدين واللادينيين ورفع الظلم المجتمعي عنهم.

س8: ذكرنا ان شهرة السيد اسماعيل كانت من خلال برنامج يقدمه على اليوتيوب ( برنامج البط الأسود)، نود ان نعلم من أين أتت الفكرة ومتى بدأت؟ وماذا تقدم من خلال البرنامج؟ وما هي اهداف البرنامج؟ - بمعنى اوسع، حدثنا عن البرنامج

جائت الفكرة من أسباب كثيرة، أولها منعنا من الظهور الإعلامي تماماً، ظهورنا عادة ما يكون من أجل تشويهنا بشكل سخيف إعلاميا، كل الملحدين يحملون أفكار جدا رائعة وهم بحاجة إلى الاستماع لبعضهم البعض، أجيال ورا أجيال في مجتمعنا عاشت الخوف من التعبير عن معتقدها وعن ما تؤمن به، كل هذا دفعني دفعا من أجل القيام بهذه الخطوة .. تقديم برنامج ادعوا فيه اي لاديني او ملحد للظهور والتحدث بحرية، أنا أحاول تحقيقة عدة أشياء، توصيل أصوات مخنوقة للعالم، تشجيع أصوات خائفة لتتحدث بحرية من دون خوف، وآخرها أفكر في أن اكون أول مذيع معروف ملحد .

س9: كم حلقة قدمت لغاية الان، وهل لمست تحقيقا لاي من الاهداف التي تطرحها في برنامجك؟

قدمت لغاية الآن حوالي 20 حلقة ، ومن الاهداف التي ألمسها هو الشجاعة التي تهب على الكثير للحديث معي والظهور بأسمائهم وصورهم ، يكفي أني تعرفت على حبيبتي الملحدة الشجاعة من خلال هذا البرنامج، وهذا الحوار الذي أجريه معكم الآن ، وحوارات اخرى صحفية أجريتها مع قنوات وصحف عربية وعالمية منها إذاعة صوت أمريكا.

س10: كما أخبرتنا فإن برنامج (البط الاسود) هو استضافة وحوار مع ملحدين و لا دينيين ، ترى كيف تختار هؤلاء الاشخاص؟ هل هناك شروط معينه مثلا؟

هذه من أسرار مهنة الإذاعي المحترف .. هههه .. اغلبهم اتابعه على الفيسبوك ، ومنهم من اعرفه بشكل شخصي ..

س11: علياء المهدي كانت أحد هؤلاء الضيوف في برنامجك، حدّثنا عن مقابلتك معها، ألم تخشَ من ردة فعل بسبب مواقفها وآرائها؟ هل زادت نسبة المشاهدين ام قلت؟ كيف كانت ردود فعل المشاهدين؟

علياء اعتبرها مثل اعلى لي، بعكس الكثير ربما من أصدقائي الذي يرى انها تسيء ربما لقضية حقوقنا ومطالبنا، علياء رمز يغرق في البساطة والعفوية للتعبير عن حقوق الانسان الغائبة عن مجتمعنا، علياء بمثابة أخت صغيرة لي ألهمتني بمجرد صورة ووجه طفولي بريء ، علياء عندما تعرفت عليها أكثر عرفت إلى مدى هي انسانة بريئة وعفوية وبسيطة، وربما هذا ما يجعلها بالنسبة لي رمز كبير .. علياء بجوارها انا أشعر بالقوة .. ونعم زادت نسبة المشاهدات للبرنامج ، وحلقتها هي الحلقة صاحبة أكبر نسبة مشاهدة وتعليقات حتى الآن .. الكثير معترض على علياء .. وانا أعرف جيدا لماذا .. علياء للتمرد على هذا المجتمع الذكوري المتسلط على المراة ، وهي بمنتهى العفوية والبساطة كما اسلفت تعترض عل كل ما في هذا المجتمع من تسلط وعنف وخبل جنسي بمجرد صورة.

س12: من الضيف الذي تتمنى أن يحضر لبرنامجك ولم تسنح لك الفرصة بعد للتواصل معه؟

مصري ملحد على رأسهم ، وفريق إعداد مجلة الملحدين العرب، ومايكل نبيل وكريم عامر وقاسم الغزالي .


انتظروا الجزء الثاني من الاسئلة والإجابات .. أو يمكنكم تحميل عدد المجلة بالكامل من هنا





السبت، 21 ديسمبر، 2013

عزيزي المؤمن - رسائل من ملحد إلى المُجتمع المؤمن .. المتدين .. أو الأصولي

#عزيزي_المؤمن يُقال أن المُلحد هو مريض نفسي .. وربما هذه هي نظرة مُجتمعاتنا العربية -المُتديّنة- للمُلحد، ولكن في الحقيقة أن المؤمن هو بالضرورة المريض نفسي، فالله ليس إلا فكرة .. فكرة عبارة عن شهوات ورغبات ونزوات المؤمن التي لم يحاول أن يتصالح معها أو يفهمها أو يُفسرها.

#عزيزي_المؤمن الله مُجرد فكرة تُريح المؤمن نفسيا، ولا تجعله يُفكر أو يبحث أو يُراجع مكنون نفسه، المؤمن يتحايل على عقله ، يخاف البحث ، ويبقى هكذا مُحاصر بين الدين الذي يُخبره ويؤكد له مراراً وتكراراً أنه نكرة وعاشق للرذيلة، وبحاجة إلى الله القويّ للنجاة بنفسه من نفسه السيئة الفاسدة -التي من السهل غوايتها- ، وبين صعوبات الفهم ومحاولات الفهم، وصعوبة خوفه من الاصطدام بحقيقة تؤكد له بأنه قذر وقد يستحق يوم ما العقاب.

#عزيزي_المؤمن الآراء والأفكار تقتُل المؤمنين ، النقد يقتلهم، يريدون كل شيء أن يبقى على ما هو عليه، عقولهم مقيّدة، عقولهم رسمها وخططها الدين لحسابه الشخصي، حتى البيولوجيا الخاصة بأجسادهم خططها وساهم في تشكيلها الدين، كيف يمكن أن يسمحون لك بأن تنتقد أديانهم ؟ أنت بانتقداك لأديانهم .. تنتقد أعضائهم التناسلية وأنفسهم وعقولهم وكل أجهزتهم الحيويّة التي بناها الدين طوبة طوبة.

#عزيزي_المؤمن نقد الأديان حيكون موضوعي وأكاديمي وبالورقة والقلم لما يحصل ده في الجامعات ودور العلم ومؤسسات العلم والتربية والتوجيه والتنشأة، ولكن لحد الآن لو فكر طالب بالتحدث عن الإلحاد أو في إنكار الأديان في الجامعة أو المدرسة فإن مدير الجامعة أو عميدها أو مديرها سيبلغ عنه كمجرم أو مُتّهم ليتم سجنه .. كما حدث مع شريف جابر مثلا في مصر، أو جابر الماجري في تونس

#عزيزي_المؤمن الاحترام يكون للإنسان وليس للأفكار ، أي فكرة بما فيها الأديان يمكن أن نسخر منها، أو ننتقدها، أو نفندها، أو ننكرها، أو نعيبها ..  يجب أن يفصل المؤمن بين نفسه كإنسان وبين أفكاره التي يمكن أن يسخر منها الآخريين دون يسجنوا أو يعاقبوا أو يلاموا .. السخرية من الأديان حق أنا أطالب به، ويجب أن تطالبون به أنتم كذلك.